محمد حسين بن بهاء الدين القمي
254
توضيح القوانين
فالراجح كونه يتحدد إذا احتمل في الواقع ان يكون المتأخر بسبب علم المتكلم بالتعذر لان الأصل عدم هذا الاحتمال النادر انتهى كلامه أعلى الله مقامه قوله دام ظله وقد يستشكل ذلك في اخباره المروية اه الظاهر أن المستشكل هو سلطان العلماء ره لأنه قال في حاشية على المعالم في هذا المقام لا يخفى انه يشكل كون الخاص ناسخا ان كان من كلام الأئمة ع سواء كان العام من كلامهم ع أو من كلام الرسول ص إذ لا يتصور النسخ من الأئمة ع إلّا ان يقال كلامهم دليل على وقوع النسخ في زمان النبي ص فتأمل انتهى كلامه ره قوله دام ظله العالي يلزم عدم جواز العمل اخبار الآحاد اه بل يلزم عدم جواز العمل بالاخبار المتواترة المروية عن الأئمة ع المخصصة الكتاب أو الاخبار النبوية ص رأسا أيضا كما افاده دام ظله في الدرس قوله دام ظله العالي فحالهم ع مع الأمة اه يعنى ان حال الأئمة ع مع أمّتهم في اجراء الاحكام وايصالها إليهم مثل حال الفقيه مع مقلديه فكما ان الفقيه حال لمقلديه فكك الأئمة ع بالنسبة إلى أمتهم قوله دام ظله العالي واما من لا يقول بجوازه اى بجواز تأخير البيان عن وقت الخطاب قوله دام ظله العالي وان لم نقل بجوازه اى بجواز النسخ قبل حضور وقت العمل قوله دام ظله العالي وهو ما علم تقدم الخاص قبل لم يقل وتراخى زمان صدور الكلام المشتمل على العام كما قال في الثاني لان الفرض من هذا القيد هو الاحتراز عن القسم الأول اعني صورة المقارنة ولما كان المتعارف في صورة المقارنة العرفية هو تقدير العام على الخاص دون العكس فيحتاج إلى القيد الاحترازية في القسم الثاني دون القسم الثالث أيضا أقول لا ريب ان المقارنة الحرفية أعم من تقدم العام على الخاص وتأخيره على الخاص وكلاهما متعارف فكما يقال أكرم العلماء ولا تكرم علماء البلد يقال بالعكس أيضا فكون أحدهما متعارفا دون الآخر تحكم فظهر ان القيد المذكور محتاج اليه في كلا القسمين نعم يمكن ( 1 ) تركه في القسم الثالث انما هو للاختصار وكونه معلوما بعد ذكره في القسم الثاني فليتدبر القسم الثالث وهو ما علم تقدم الخاص قوله دام ظله العالي ان العام يبنى على الخاص يعنى مط سواء كان ورود العام قبل حضور وقت العمل بالخاص وبعده فان قلت ما لفرق بين الخاص المتأخر والعام المتأخر في صورة ورودهما بعد حضور وقت العمل يثبت حكم في الأول بكونه دون الثاني قلت الفرق وغاية الوضوح وهو انه لو كان مخصصا في الأول يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ولا يلزم ذلك في الثاني وأيضا الحكم بالنسخ في الثاني مستلزم لالغاء الخاص بالكلية في الحكم به في الأول لا يستلزم لقاء العام بالكلية كما لا يخفى فليتدبر قوله دام ظله العالي وقد عرفت ان التخصيص الذي ثبت رجحانه اه الظاهر أن هذا دفع لما يمكن ان يقال في هذا المقام وهو ان العمل بالعام على تقدير التأخير عن وقت العمل بالخاص يقتضى نسخه إذ النسخ على ما ذكر نوع من التخصيص أيضا وليس التخصيص في أعيان العام بأولى من التخصيص في زمان الخاص وحاصل الدفع ان المسلم من رجحان التخصيص انما في نوع خاص منه وهو التخصيص في افراد العام لا مط حتى بالنسبة إلى التخصيص والأزمان أيضا قوله دام ظله العالي بانا لو لم تخصّص العام اه هكذا ذكره العضدي في بحث جواز تخصيص الكتاب بالكتاب في الأصل وصاحب المعالم ره في هذا المقام في الحاشية قوله دام ظله العالي كما أشرنا اليه مرارا من المواضع التي أشار فيه إلى هذا المطلب هو قانون جواز تخصيص الكتاب بالكتاب فراجع وتدبر قوله دام ظله العالي ونقول إن عمومية الخاص اه عرضه دام ظله ان عمومية الخاص الذي هو مثل علماء البلد مثلا لا ينفى نصوصية وقطعية بالنسبة إلى فرد من نفسه بخلاف العام الذي هو مثل العلماء فإنه لا قطع فيه الا على دلالته على فرد ما من العلماء لا على الفرد الخاص هو علماء البلد كذا افاده دام ظله العالي في الدرس قوله دام ظله العالي احتج القائل بالنسخ بوجوه لا يخفى ان الأنسب ان يقال بوجهين لان الاستدلال القائل بالنسخ على ما هو المذكور هنا لا يزيد على آيتين الا اللهم إلّا ان يراد من الجمع المنطقي وانما قلنا على ما هو المذكور هنا لا يزيد على آيتين لان بعض الأصوليين قد نقل عن القائل بالنسخ استدلال آخر أيضا وهو الاستدلال بقول ابن عباس حيث قال كنا نأخذ بالأحدث فالأحدث ولا ريب ان العام المتأخر احدث من الخاص المتقدم فيجب العمل بالعام فمقتضاه كون الخاص منسوخا وقد أجيب عنه بأنه على فرض ثبوته وحجيته محمول على الخاص المتأخر جمعا بين الدليلين على أن الاخذ بالعام على تقدير كونه احدث أعم من العمل في جميع موارده أو بعضها فيجب حمله على الثاني جمعا فليتدبر قوله دام ظله العالي ولا شك ان هذا ناسخ فكذا ما بمثابته يعنى لما كان قولنا لا تقتل زيدا في الكلام